الشيخ محمد إسحاق الفياض

324

منهاج الصالحين

بصورة الواقع ، ولكنّه مع ذلك لو سحر شخصاً بما يترب عليه الموت غالباً ، أو كان بقصد القتل ، كما لو سحره فتراءى له أن الأسد يحمل عليه فمات خوفاً ، كان على الساحر القصاص . ( مسألة 955 ) : لو أطعمه عمداً طعاماً مسموماً يقتل عادة ، فان علم الآكل بالحال وكان مميزاً ، ومع ذلك اقدم على أكله فمات فهو المعين على نفسه ، فلا قود ولا دية على المطعم ، وان لم يعلم الآكل به ، أو كان غير مميز فأكل فمات ، فعلى المطعم القصاص ، فإنه إذا علم بأنه سم قاتل ومن أكله يموت ، فلا ينفك قصد الاطعام به عن قصد القتل ظلماً ، ومن هذا القبيل إذا جعل السم في طعام صاحب المنزل وكان السمّ ممّا يقتل عادة ، فأكله صاحب المنزل جاهلاً بالحال فمات . ( مسألة 956 ) : لو حفر بئراً عميقة في معرض مرور الناس متعمداً وكان الموت يترتب على السقوط فيها غالباً ، فسقط فيها المارّ ومات ، فعلى الحافر القود ، بلا فرق بين قصده قتل المارة بذلك وعدمه ، فإنه إذا علم بالحال فلا ينفك قصد هذه العملية عن قصد القتل . نعم لو لم يترتب الموت على السقوط فيها عادة وسقط فيها أحد المارّة فمات اتفاقاً - فعندئذ - ان كان الحافر قاصداً القتل فعليه القود ، والاّ فلا ، وكذلك يثبت القصاص لو حفرها في طريق ليس في معرض المرور ، ولكنه دعا غيره الجاهل بالحال لسلوكه قاصداً به القتل ، أو كان السقوط فيها مما يقتل عادة ، فسلكه المدعوّ وسقط فيها فمات ، أو فجّر قنبلة موقوته في الطريق أو مكان آخر بقصد القتل وهكذا . ( مسألة 957 ) : إذا جرح شخصاً قاصداً به قتله ، فداوى المجروح نفسه